أسكن مع زميلتي ومحرمها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعد  :
 أنآ طالبة مبتعثة ومحرمي والدي وسنسكن في شقة واحده مع والد زميلتي وبعد فترة سيرجع والدي الى المملكة وسأبقى أنا ووالد زميلتي في الشقة وحدنا بوجود زميلتي هل يجوز لي أن أسكن في نفس الشقة مع زمليتي ووالدها مع  العلم باني سأرتدي الحجاب الإسلامي أمامه والشقة فيها أكثر من غرفة ؟
سارة 

من فضل الله أن والدك سيرافقك في السفر فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيح لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم

إلا أن رجوعه بعد ذلك وبقاؤك لوحدك فيه خطر كبير نسأل الله لك الحفظ والرعاية .

والأصل أن المحرم إنما يشترط في السفر والانتقال ولا يشترط في السكنى .

لكن ديننا العظيم يرعى المصالح ويكملها وينهى عن المفاسد ويقللها ، وكثيراً ما  يكون بقاء المرأة وإقامتها بلا محرم أشد خطورة وأعظم شراً من مجرد سفرها وانتقالها بدون محرم لا سيما إن كانت الإقامة في بلاد الكفر حيث تكون الشرور من بابي الشبهات والشهوات جميعاً ..

 وعلينا أن لا نغتر بأنفسنا فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أطهر الناس قلباً وأعظمهم إيماناً كما في الحديث الصحيح يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقال أنس يا رسول الله آمنا وبك وبما جئت به فهل تخاف علينا ؟ قال: نعم ، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبهما كما يشاء

 فاحرصي على بقاء والدك معك هناك وإذا لم يستطع البقاء  فاحرصي على وجود محرم آخر ولا تبقي وحدك.

فإن حصل ورجع لظرف طارئ  فاحرصي على وجود الرفقة المأمونة من النساء الصالحات قدر المستطاع في فترة غيابه .

أما بقاؤك مع زميلتك في حال وجود محرمها ؛ فقد يكون أكثر حفاظاً وأمنا لك ، وقد لا يكون كذلك ، فهو يختلف باعتبارت كثيرة ... فانظري الأحفظ والأسلم لك فاختاريه في فترة غياب المحرم... فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية .

والدراسة ليست كل شيء في الحياة فلدينا ما هو أغلى وأنفس مما يحتاج لعنايتنا وتأكيدنا عليه في أنفسنا، فليس الدين أمراً تكميلياً يتم تشكيله وفق متطلباتنا ورغباتنا ، بل هو الحكم والمهيمن الذي نشكل الحياة وفق تعاليمه وأوامره ونواهيه التي فيها مصلحتنا في الدارين ، وفي اللحظــــة التي تشعــــرين  فيهـــا أن دينــــك وأخلاقك في خطر؛ احزِمي أمتعتك وعودي إلى بلدك وأهلك.

 وأما سكنك ووالدك مع زميلتك ووالدها في شقة واحدة فأمر لا بأس به إذا تم الحرص والتأكيد على الآداب الشرعية ومنها:

  • الحرص التام على عدم الوقوع في الخلوة المحرمة .

  • الحرص التام على مراعاة آداب الاستئذان.

  • التأكيد على آداب التعامل مع الرجل الأجنبي من كمال الحجاب بحضرته، وعدم المصافحة، وعدم التساهل معه في الأحاديث فيما لا حاجة فيه ....فالحي لا تؤمن عليه الفتنة.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا.

للاستزادة:

إقامة المرأة للدراسة بلا محرم

سفر المرأة بلا محرم

الجلوس بجوار المرأة

الخلوة بالأجنبية

مصافحة الأجنبية