المشرف العام الشيخ فهد باهمام

جمع الصلاة للاختبارات

نسخة للطباعةأرسل إلى صديق

السلام عليكم ورحمة الله

فضيلة الشيخ  تطول علينا بعض الاختبارات في الجامعة بحيث يدخل  علينا وقت الصلاة ويخرج ولم يتم الانتهاء من الإجابة بعد فهل يجوز لنا جمع الصلاة في هذه حالة؟ أحمد - نيوزلندا

المبتعث الذي يدرس في الجامعة هناك تنقطع عنه أحكام السفر على الصحيح فيلزمه أداء الصلوات في أوقاتها كما قال تعالى"إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا" ولكن ما الحكم إذا كان يلحقه مشقة وحرج شديد .؟

ثبت جمع النبي صلى الله عليه وسلم لعذر المطر وذهب جمع من أهل العلم إلى جواز الجمع للخوف والريح الشديدة أخذا بقول ابن عباس رضي الله عنه كما في صحيح مسلم عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال : ;جمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر قال أبوالزبير : فسألت سعيدا لم فعل ذلك ؟ قال سألت ابن عباس كما سألتني فقال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته.

وذهب الجمهور لعدم جواز الجمع في غير الأعذار الواردة في السنة لأن المواقيت ثابتة ولا يجوز مخالفتها إلا بدليل خاص بل قال الترمذي رحمه الله عن سننه "جميع ما في هذا الكتاب معمول به وقد أخذ به بعض العلماء ما خلا حديثين حديث ابن عباس - رضي الله عنهما- أن النبي -- جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا سفر وحديث النبي -- إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه"

والصحيح أنه معمول به إذا حصل حرج وعنت للمسلم ولم يتخذ ذلك عادة كما قال طائفة من أهل العلم... فقد ذهب أشهب من المالكية وابن المنذر من الشافعية  وابن سيرين وابن شبرمة  إلى جواز الجمع للحاجة مالم يتخذ عادة ويروى قريباً من ذلك عن الإمام أحمد فقد أجاز الجمع للحرج والشغل أخذاً بعموم قول ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته.

 

وإذا كان الاختبار لا يمكن التوقف فيه لأداء الصلاة ولايمكن تغيير وقته فهي حالة حاجة شديدة لا تتخذ عادة ؛ فيجوز له الجمع على الراجح بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير لعموم قول ابن عباس رضي الله عنه "أراد أن لا يحرج أمته" على أن يحرص دائماً على أداء الصلوات في أوقاتها فالصلاة عمود الدين وأساسه وهي آخر ما يفقد المرء من دينه  .. وفقك الله لكل خير وأعانك على أمور دينك ودنياك.