المشرف العام الشيخ فهد باهمام

حكم مصافحة الأجنبية للحاجة ومصافحة العجوز

نسخة للطباعةأرسل إلى صديق

 أنا بإذن الله ذاهب إلى بلاد الغرب للدراسة .. و بطبيعة الحال سأقابل العديد من النساء منهن كبار السن و الشابات , طبعا أنا سأتحاشى مصافحتهن قدر الإمكان ولكن في حال مدت إحداهن يـدها لتصافحني .. فكيف سيكون موقفي؟ هل أصافح أم أمتنع؟ طبعا أنا لو امتنعت قد أوصل فكرة بأن الإسلام مجحف بحق المرأة ؟ ولو صافحت فقد أقع في منكر فما رأي فضيلتكم ؟ عبد الله

مصافحة الرجل للأجنبية مما لم يختلف فيه الفقهاء وكلهم على تحريم مس المرأة الأجنبية الشابة غير الشوهاء ومصافحتها بدون حائل ،  لم يخالف في ذلك أحد من أهل العلم المتقدمين من أصحاب المذاهب الأربعة ولا غيرهم ... والأدلة على ذلك ونصوص أهل العلم وأحوال ذلك، والشبه التي يستدل بها البعض تجدها محررة على الرابط (مصافحة الأجنبية)

ويعرض  للمسلم الكثير من المواقف  التي تخالف دينه مما اعتاد عليها المجتمع هناك ، وعليه أن يلتزم بأحكام الشرع وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم  ، مع قدر عال من الحكمة في التعامل مع تلك المواقف.

ومن هذا أنه قد يشعر بعض المسلمين في الخارج بالحرج الشديد إذا مدت إليه امرأة أجنبية يدها لمصافحته ، أو تشعر المرأة المسلمة بالخجل إذا مد الرجل الأجنبي يده.

 وربما ادعى بعضهم الاضطرار إلى مصافحة المدرسة أو الطالبة التي معه في المدرسة أو الجامعة أو الموظفة في العمل أو في الاجتماعات واللقاءات التجارية وغيرها.

والحقيقة أنه ليس في الأمر ضرورة ولا حاجة وما كان في مصافحة الأجنبية من مصلحة فهي مصلحة ألغاها الشارع بتحريم المصافحة ،وإنما الحاجة والضرورة في مثل أحوال العلاج والإنقاذ ونحو ذلك .

فعلى المسلم أن يتغلب على نفسه وشيطانه ويكون قوياً في دينه، والله لا يستحيي من الحق.

 ويمكن للمسلم أن يعتذر بلباقة وأن يبين السبب في عدم المصافحة، وأنه لا يقصد الإهانة، وإنما تنفيذاً لأحكام دينه وهذا سيكسبه -في الغالب- احترام الآخرين ولو حصل استغراب في بادئ الأمر ..

وبعض الناس  اعتاد أن يضع يده على صدره في مثل ذلك الموقف دلالة على الاحترام والتقدير وعدم القدرة على المصافحة مع الاعتذار بلباقة لعدم الرد بسبب أنه محرم شرعاً في الإسلام مس المرأة إلا إن كانت زوجاً أو محرماً أو كان ذلك لضرورة علاج ونحو ذلك صيانة للمرأة وإكراماً لها .. وهذا حسن.

أما مصافحة كبيرة السن وهي العجوز التي لا تشتهى ولا ترجو نكاحاً :

فقد اختلف في حكم مصافحتها للرجل على أقوال:

1. عدم جواز مصافحتها مطلقاً وهو مذهب المالكية  ورواية في مذهب الحنابلة.

2. جواز مصافحتها بحائل بين اليدين إذا أمنت الفتنة، وهو وجه عند الشافعية.

3. جواز مصافحتها بدون حائل إذا أُمِنت الفتنة من الطرفين، وهو مذهب الحنفية ورواية في مذهب الحنابلة.

والخلاف في المسألة قوي ولكن الراجح عدم جواز مصافحة العجوز بدون حائل، أما مع الحائل فالأمر أهون، وذلك لعدة أمور:

 عدم الدليل على جواز المصافحة مع ورود الدليل على جواز وضع الثياب والأصل هو منع المس.

 لا يمكن قياس المس والمصافحة على النظر لأن المس أعظم.

 لم يثبت عن أحد من الصحابة أثر صحيح في مصافحتهم للعجائز وإنما رويت في ذلك آثار لم تثبت.

هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

للاستزادة:

مصافحة الأجنبية

المشاركة في الرحلات المختلطة

الجلوس بجوار المرأة

أحوال الخلوة بالأجنبية وأحكامها