المشرف العام الشيخ فهد باهمام

صيام من يطول نهارهم جداً

نسخة للطباعةأرسل إلى صديق

  يحدث في بعض الفصول أن يطول نهار بعض دول الغرب وقد يصل إلى عشرين ساعة أو تزيد  فإذا وافق ذلك رمضان فما حكم الصيام عليهم مع ما فيه من الصعوبة والمشقة؟

إذا تميز الليل والنهار في أربعة وعشرين ساعة  بحيث تشرق الشمس وتغرب كل يوم فيلزم المسلم الصيام ولو طال النهار على الصحيح من أقوال أهل العلم والدليل على ذلك:

قوله تعالى {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}. وهؤلاء يتميز عندهم الليل والنهار، ويتبين لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، أي ضياء الصباح من سواد الليل.

أحكام فقهية للدليل الفقهي

والآيات جاءت عامة مطلقة فشملت كل مسلم، ولا فرق بين إقليم وآخر، ولا بين من كان نهاره طويلاً أم قصيراً. 

قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم". (متفق عليه/ صحيح البخاري 2/240 ومسلم 3/132)

وهؤلاء يتميز ليلهم ونهارهم بحيث يقبل ليلهم، ويدبر نهارهم، وتغرب شمسهم كل أربع وعشرين ساعة. والحكم منوط بذلك.

فإن أدى ذلك إلى ضرر بالصائم بهلاك أومرض أو بطء علاج أو كان يحصل له بالصوم مشقة فوق المعتاد ؛ جاز له الفطر لعذره، كما يفطر لعذره في البلاد معتدلة الفصول ويقضيه عند قدرته .

وقد أفتت بذلك اللجنة الدائمة للإفتاء فقالت:

"إذا تميز النهار والليل في مكان ما وجب على المكلفين من سكانه في رمضان أن يصوموا ويمسكوا عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ذلك اليوم طال النهار أم قصر". (مجلة البحوث الإسلامية العدد 16 فتوى برقم 1108)

 

 

 

 

 

1. يلزم المسلم الصيام ما دام يتمايز الليل والنهار في كل أربعة وعشرين ساعة.

2. إذا أصاب المسلم ضرر من الصيام فيجوز له الإفطار دفعاً للضرر ثم يقضيه بعد ذلك.