المشرف العام الشيخ فهد باهمام

الحرم المكي

نسخة للطباعةأرسل إلى صديق

السفر لزيارة بيت الله الحرام هو أكمل أنواع السياحة وأشرفها؛ لما تحققه من المقاصد الجليلة والعبادات والأجر العظيم.

من فضائل الحرم المكي وأحكامه:

1-      أنه حرم آمن

فالله تعالى جعله حرمًا آمنا من يوم خلق السموات والأرض, ومن مقتضى كونه حرمًا:

ألا ينفر صيده, أي: لا يزعج ولا يحرك عن موضعه.

ولا يعضد شوكه, أي: لا تقطع الأشجار الشائكة, ومن باب أولى غير الشائكة.

ولا يختلى خلاه, أي: لا يقطع النبات الرطب الرقيق لعلف الدواب.

ولا تحل لقطته إلا لمعرف, أي: لا يجوز أخذ الشيء الساقط من المتاع ذي القيمة إلا لمن يريد تعريفه حتى يجد صاحبه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحلل لي قط إلا ساعة من الدهر، لا ينفر صيدها، ولا يعضد شوكها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد", فقال العباس بن عبد المطلب: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لا بد منه للقين والبيوت، فسكت ثم قال: "إلا الإذخر فإنه حلال" (البخاري 4313).

2-      خير البلاد وأحبها إلى الله

فمكة خير البلاد وأحب البلاد إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال: "أما والله, لأخرج منك وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلي وأكرمه على الله, ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت" (أبو يعلى 2662, قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/283: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات).

3-      أن الدجال لا يدخلها أبداً

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال, إلا مكة والمدينة, ليس من نقابها نقب إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها, ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق" (البخاري 1881, مسلم 2943).

4-      وجود الكعبة بيت الله الحرام

قال الله تعالى: }جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ{.

وهو أول بيت وضع للناس.

قال الله تعالى: }إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ{.

وإليه يجب أن يتجه جميع المسلمين في الصلاة.

قال الله تعالى: }قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُون{.

5-      مضاعفة الصلاة في  المسجد الحرام

فضّل الله المسجد الحرام بمضاعفة أجر الصلاة فيه إلى أكثر من مائة ألف صلاة.

عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام, وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه" (أحمد 14694, ابن ماجه 1406, قال البوصيري في مصباح الزجاجة 2/13: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات).

6-      أنه أول مسجد تشد إليه الرحال للعبادة

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام, ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم, ومسجد الأقصى" (البخاري 1189, مسلم 1397).

7-      كثرة الرزق وبركته بالحرم

قال الله تعالى: }أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ{.

ومما يدل على البركة فيه ما رواه أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة" (البخاري 1885, مسلم 1369).

 

1. السفر إلى البلد الحرام أشرف أنواع السفر والسياحة.

2. مكة حرم آمن منذ بداية الخليقة.

3. مكة أفضل البلاد وأحبها إلى الله ورسوله.

4. الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة.

للاستزادة:

دخول الحرم بغير نية الحج والعمرة

من تجاوز الميقات بدون إحرام

تكرار العمرة في السفرة الواحدة

الطواف بالبيت