المشرف العام الشيخ فهد باهمام

هل يجوز للمرأة أن تدفع زكاتها لزوجها الفقير؟

نسخة للطباعةأرسل إلى صديق

 زوجي مبتعث ومكافأته بالكاد تكفينا وعليه ديون كثيرة قبل الابتعاث فهل يجوز لي إعطاؤه من زكاة مالي ليسدد ديونه وهل يلزمني إخباره أنه من الزكاة؟ نورة - أمريكا

اتفق أهل العلم على عدم جواز دفع الرجل زكاته لزوجته لأن مطالب بالنفقة عليها.

 أما إعطاء الزوجة زكاتها للزوج الفقير ففيها خلاف بين أهل العلم :

1.   فذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز للمرأة إعطاء الزوج من زكاتها  وهي رواية عن الإمام أحمد لأن المرأة تنتفع بدفع الزكاة إلى زوجها.

2.   وذهب الشافعية والحنابلة في المشهور عنهم إلى جواز ذلك لأن المرأة غير مطالبة بنفقة زوجها.

والمرأة إذا أنفقت على زوجها وأولادها أو شاركت في النفقة فلها أجران .
ولما سألت  زينب امرأة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وامرأة معها   عن إجزاء الصدقة على زوجها  قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم : لهما أجران : أجر القرابة ، وأجر الصدقة . رواه البخاري ومسلم .

3.   وذهب المالكية إلى أن زكاتها على زوجها صحيحة  مالم يستعن بما يأخذه منها على نفقتها فلا يجوز (مواهب الجليل 3 / 239) .

وهذا هو الراجح من أقوال أهل العلم وبه تجتمع وجهات النظر فإن كان يصرف ذلك المال في غير نفقة الزوجة المزكية، كقضاء الديون التي عليه ، ونفقة أولاد فقراء من غيرها أو نحو ذلك فيجوز إعطاؤه من الزكاة.

ولا يلزم إخباره بأنها من الزكاة -لا سما إن كان فيه كسر لخاطره - مادام سيضعها في سداد ديونه ، ولن يضعها في نفقتك والتوسعة عليك أما إن شككت  في مكان صرف المال فيلزمك إخباره .

وفقك الله وأعانك وحفظك وزوجك من كل مكروه  ورزقكم من واسع فضله.

للاستزادة:

هل تعطى الزكاة لغير المسلم

إخراج زكاة الفطر مالاً

مخالفة شرط المتبرع