المشرف العام الشيخ فهد باهمام

مقدمة المشرف

نسخة للطباعةأرسل إلى صديق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد:-

فهذا دليل ميسر للمسائل الفقهية التي تعرض للمبتعث ومن في حكمه ممن يسافر إلى البلاد الكافرة أو البعيدة عن شرع الله، ويمكث فيها فترة من الزمن لمصلحة ملحة كعلاج وتجارة وتعلم ونحو ذلك.

قصدت به تيسير مسائل الفقه لهم عبر :

جمــــــع المسائل التي تهـم المبتعث وتلـــح عليه مما وجدتـه في اتصالات الإخوة المبتعثين وسؤالاتهم سواء من النوازل المعاصرة أو المســـائل التي لا يظهـــر إلحاحهـــا إلا عنـــد البعـــد عن بـــلاد الإسلام.

وقمت بترتيبها بطريقة دليل يسهل الرجوع إليه.

وكتابة المسائــــل بلغة سهلة ميسرة لغير المختصين، ولكنها محتوية مع ذلك على تحريرات ومباحث تفيد المختص.

توضيح المسائل برسوم وسؤالات توضيحية.

إضافة توجيهات وأفكار عملية وتربوية للتصرف في كثير من المواقف  التي تعرض للمبتعث.

التعرض للخلاف في مسائل يشتهر الخلاف فيها، وبسطه في بعضها لأهميتها وإلحاحها.

التأكيد على نتائج كل مسألة وخلاصتها تحت عنوان (تذكر).

وقد رجعت في مسائل هذا الكتاب ومباحثه لكتب الفقه المعتمدة في المذاهب الأربعة كما استفدت من فتاوى المجامع الفقهية وأهل العلم المعاصرين غير متقيد بمذهب أو متعصب لرأي عالم أو جهة طالباً للحق والدليل قدر المستطاع.

والجديد في الكتاب كما سيجد القارئ الكريم ليس مجرد الترتيب المبتكر والسؤالات التوضيحية وجمع المسائل وتيسيرها للناس ، بل هو مشتمل أيضاً على مباحث وتحريرات فقهية وأفكار وتوجيهات  عملية وتربوية للمبتعثين في شتى المجالات، مع مراعاة أحوال حياتهم وظروف معيشتهم ودراستهم وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام فقهاء الأمة.

وهذه الطريقة في التقريب والترتيب والبحث هي التي سرت  عليها في عدد من الأدلة الفقهية موجهة لفئة محددة من الأمة، فأسأل الله أن ييسرها.

وأشكر كل من ساهم في هذا الدليل برأي أو ملحوظة أو مراجعة وأسأل الله أن لا يحرمهم الأجر.

كما أتمنى من كل من يقرأ الدليل أن يرسل اقتراحاته وانتقاداته على المسائل المطروحة أو الطريقة المتبعة على العنوان الموضح في آخر الكتاب.

فما هذا الدليل الذي بين يديك إلا جهد بشري ناقص، فما كان فيه من صواب فبتوفيق من الله وفضل، وما فيه مما سوى ذلك فأسأل الله أن يغفر فيه الخطأ، ويهدينا ويوفقنا لتصويبه، وأن يحسن نياتنا ويغفر زلاتنا ويعيننا على تقواه.